مبروك للفراعنة و لعقوبة لل(زوامل)
نهائي الدورة الـ26 لكأس أمم إفريقيا بغانا
التتويج السادس لمصر
توّج المنتخب المصري بكأس الدورة الـ 26 لكأس أمم إفريقيا، بعد فوزه في المباراة النهائية على نظيره الكاميروني بنتيجة (1/0)، من توقيع أبوتريكة في الدقيقة الـ76، في اللقاء الذي احتضنه أمس، ملعب أوهين دجان بالعاصمة الغانية أكرا.
أمام مرأى أكثر من 60 ألف متفرج من بينهم رئيس غانا كوفور، ورئيس الفيفا بلاتير، ورئيس الكاف حياتو وعدد كبير من الأسماء الثقيلة في عالم الكرة، من أمثال المدرب مورينهو وماتيوس، تمكن المنتخب المصري في العاصمة الغانية أكرا من تدوين اسمه بحروف من ذهب، في هذه الطبعة الـ26 من العرس القاري؛ حيث انتزع التاج الإفريقي للمرة الثانية على التوالي وللمرة السادسة في مشواره، بعد اجتيازه عقبة المنتخب الكاميروني، الذي لم يظهر الكثير في الـ 90 دقيقة، مكتفيا ببعض المحاولات المحتشمة التي لم تعكس أرمادة اللاعبين المحترفين التي تعج بها التشكيلة الكاميرونية، والتي يتقدمها صامويل إيتو، لاعب برشلونة الإسباني.
لم ينتظر المنتخبان كثيرا للدخول في أجواء المقابلة النهائية؛ حيث لم تمر سبع دقائق من إعلان الحكم البنيني كوفي كوجيا عن ضربة الانطلاقة، حتى أتيحت فرصة للمنتخب المصري عن طريق حسني عبد ربه الذي نفذ مخالفة مباشرة تصدى لها حارس الكاميرون كاميني بطريقة أوحت للجميع أن حارس إسبانيول برشلونة الإسباني في يومه وسيد في عرينه، بدليل أنه تصدى في الدقيقة الـ 12 لقذفة أبوتريكة وكذا لهجمتي عماد متعب في الدقيقتين الـ 18 والـ 35، رغم أن لاعب الأهلي المصري كان وجها لوجه أمام كاميني.
ولعل الخروج الاضطراري للكاميروني أليكسندر سونغ، لاعب أرسنال الإنجليزي، في الدقيقة الـ 15 متأثرا بإصابة، هو الذي سهل المهمة للمنتخب المصري للقيام بهجمات كادت تثمر، لولا يقظة الحارس كاميني الذي أعطى الثقة لزملائه. وهو ما سمح لرفاق صامويل إيتو من تهديد مرمى الحارس المصري عصام الحضري في مناسبتين عن طريق جيريمي الذي نفذ مخالفة مباشرة في الدقيقة الـ 17 وكذا محاولة إيتو التي تصدى لها المدافع وائل جمعة.
ومهما قيل عن الـ 45 دقيقة الأولى، فإن المنتخب المصري الذي لعب بطريقة 3/5/1 صنع اللعب ولم يترك مساحات كبيرة للمنتخب الكاميروني.
المرحلة الثانية كانت شبيهة بسابقتها مع أفضلية للمنتخب المصري الذي انتهز فرصة الخروج الاضطراري الثاني في التشكيلة الكاميرونية، إيمانا الذي عوضه إدريسو في الدقيقة الـ 55؛ حيث هدّد الفراعنة مرمى كاميني عن طريق عمرو زاكي وحسني عبدربه، لكن دون أن تتمكن القاطرة الأمامية للمصريين من الوصول إلى مبتغاها، لتأتي الدقيقة الـ 59، التي شهدت إقحام المهاجم زيدان مكان عماد متعب. وهو التغيير الذي أعطى ثماره في الدقيقة الـ 76، حيث تمكن لاعب هامبورغ الألماني وبعد خطأ فادح للكهل ريغوبير سونغ، من إهداء كرة على طبق من ذهب لزميله أبوتريكة الذي لم يجد عناء لإسكان الكرة في شباك الحارس كاميني.
هذا الهدف، وبقدرما كان وزنه من ذهب، إلا أنه أتعب كثيرا المنتخب المصري الذي رمى بكل ثقله في الدفاع لإجهاض محاولات إيتو. ولحسن حظ المنتخب المصري كان لاعب وسط الميدان حسني عبدربه في مستوى الحدث الكروي الإفريقي، حيث خطف الأضواء من حوله بتدخلاته المحكمة ورؤيته الجيدة للعب وحسن مسايرته لريتم المقابلة. هذا دون أن ننسى رزانة الحارس عصام الحضري الذي يرجع له الفضل في تتويج منتخب بلاده بالكأس الإفريقية السادسة بعد سنوات 57، 59، 86، 98 و.2006
ومهما قيل عن هذا النهائي الـ26 الذي سيبقى عالقا في أذهان متتبعي الكرة المستديرة، للمستوى الكبير الذي أظهره المنتخبان، فإن الأكيد هو أن المصريين لم يسرقوا هذا التاج، بالنظر إلى ما قدموه طيلة هذه التظاهرة القارية التي غاب عنها المنتخب الجزائري للمرة الثانية على التوالي.
المصدر :الجزائر: رضا عباس
2008-02-11
قراءة المقال 2616 مرة

Wapher
del.icio.us