حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

للكلمة معنى
تكالبت الكلمات وإختلطت المفاهيم وعلينا أن نكون في المرصاد تواصلو معنا

معنا للحياة معنى

24/02/2008 GMT 2

كيف ننصر نبي الأمة صلى الله عليه وسلم ...شارك و الأجر على الله

anaasade @ 15:35

يبدو أننا أصبحنا نعيش في زمن كثرت فيه شارات التعدي على الإسلام ورسوله وتشريعاته ومقدسات أمته التي غدت من أكثر الأمم شتاتًا، برغم كثرة أسباب توحدها لو تيقظ أبناؤها، وتمسكوا بحقيقة دينهم، ونصروا أهدافه السامية. لقد حدث ما حدث من تعدي بعض الصحف الدنماركية التي تمثلت في نشر رسوم كاريكاتيرية تستهزئ بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ثم أعادت بعض الصحف الدنماركية نشر الرسوم مرة أخرى مستنكرة موقف المسلمين من حرية التعبير على حد قولهم!. إن المتأمل في المرة الأولى من قضية الرسوم يجد أن الأصوات الغربية التي ناصرت المسلمين في بداية الأزمة أضعاف أضعاف الأصوات التي أيدت نشر الرسوم المذكورة، لكن ما إن وصلت ردة فعل بعض المسلمين إلى حرق وتدمير وتهديد بالقتل وعنف حقيقي ضره أكثر من نفعه، وكذلك حرق وتدمير بعض السفارات، وخروج مجموعة تحمل شعارات أمام السفارة الدنماركية تحمل تهديدات: "أوروبا سوف يأتيك بن لادن"، و"أوروبا سوف يأتيك الحادي عشر من سبتمبر الخاص بك"، و"لتسقط حرية التعبير"، وسوى ذلك من تهديدات بقطع الرؤوس وإراقة الدماء إلا وانقلب الرأي العام، وصار السؤال الكبير هو: لماذا يهددوننا وهم في عقر دارنا؟ كيف يهتفون ضد حرية التعبير وهي الحرية التي سمحت لهم بالتظاهر أصلاً؟. وهكذا سقط كثير من المسلمين في اختبار المجادلة والحوار وإقناع الخصوم حتى إن بعضهم سلموا القيادة بسرعة مدهشة للأعلى صوتًا، وتواطئوا على إسكات صوت العقل أيًّا كان مصدره. عمومًا أيًّا ما كان السبب فقد طفح الكيل وأدرك السيل الزّبى، وحان للمسلمين أن يلمّوا شعثهم، ويتجاوزوا محنة افتراقهم وانشغالهم عن هويتهم الإسلامية الواحدة. ولن يتم ذلك إلا بوقفة مع النفس ومراجعة دقيقة لمجالات التقصير وأسبابه، دون أن نجعل من تجاوزات الآخرين وتآمرهم السبب الوحيد لما نحن فيه الآن. عبِّر لنا عن رأيك.. كيف يمكننا أن ننصر نبينا ونرد على الإساءة لديننا، وما هي الوسائل العملية التي ينبغي أن نقوم بها؟؟..

ملك التكنلوجيا على مدونتنا بيل غيتس

anaasade @ 15:32

بيل جيتس

بكين (رويترز) - قال بيل جيتس رئيس شركة مايكروسوفت عملاق صناعة البرمجيات في العالم ان التكنولوجيا لن تعرف الاستقرار وستواصل التقدم الى ما لا نهاية.
أضاف أمام اجتماع في بكين قائلا "عادة ما أتساءل هل ثورة التكنولوجيا ستصل الى محطة نهاية. هل التقدم في الرقائق والبرمجيات سيبدأ في التباطؤ مع وصولنا الى بعض الحدود.
"الاجابة هي .. بالتأكيد في العقود المقبلة.. لن نرى أي حدود. نرى في الحقيقة ان الآلة ستتحسن أكثر وأكثر."
وتكهن جيتس أغنى رجل في العالم ،فثروته تقدر بنحو 56 مليار دولار، بأن تحل أقراص الكترونية فردية رخيصة ومتعددة الوسائط ومتصلة بالانترنت محل الكتب الدراسية للطلاب في المستقبل.
وقال "لا نرى في الحقيقة حدودا فيما يتعلق بعرض النطاق الترددي الذي يربط هذه الأنظمة معا. الابتكارات اللاسلكية الجديدة ستجعلنا نصل الى المناطق الريفية وستجعل لدينا عرضا للنطاق الترددي جيدا جدا وعاليا دون شبكات أسلاك." وسيصبح التلفزيون مرتبطا بأسلاك بشكل كامل.
"نرى ان التلفزيون يتغير لاستخدام الانترنت لان لدينا الان عرض نطاق ترددي كافيا لبث -ليس الفيديو فقط- ... لكن الافلام أو اجتماعات العمل أيضا..الفيديو بأي نظام. وهذا بالتأكيد جديد بالنسبة للانترنت."
وأردف جيتس قائلا "منذ خمس سنوات كنا نتحدث عن الموسيقى على الانترنت وعن الصور على الانترنت لكن الفيديو لم يكن ضمن الاتجاه السائد. واليوم هو ضمن هذا الاتجاه. وبالنسبة لكل هذه الأشياء لانزال في بداية ما تستطيع ان تفعله التكنولوجيا
."

السلام عليكم قصة مؤثرة أتمنى قرائتها و أتأسف على الغياب

anaasade @ 15:30

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المهم في قصة جداً اعجبتني
واحببت ان انقلها اليكم بغرض الفائدة
والقصة هي..................
رجل إستيقظ مبكرا ليصلي صلاه الفجر في المسجد لبس وتوضأ وذهب إلى المسجد
وفي منتصف الطريق تعثر ووقع وتوسخت ملابسه قام ورجع إلى بيته وغير ملابسه وتوضأ وذهب ليصلي
وفي نفس المكان تعثر ووقع وتوسخت ملابسه قام ورجع إلى بيته وغير ملابسه وتوضأ وخرج من البيت
لقي شخص معه مصباح سأله : من أنت ؟
قال : انا رأيتك وقعت مرتين وقلت انور لك الطريق إلى المسجد ..
ونور له الطريق للمسجد وعند باب المسجد قال له : أدخل لنصلي .. رفض الدخول
وكرر طلبه لكنه رفض وبشده الدخول للصلاة
سأله : لماذا لاتحب أن تصلي ؟
قال له: انا الشيطان
انا أوقعتك المره الاولى لكي ترجع البيت ولاتصلي بالمسجد ولكنك رجعت
ولما رجعت إلى البيت غفر الله لك ذنوبك ،،
ولما أوقعتك المرة الثانية
ورجعت إلى البيت غفر الله لأهل بيتك ،،
وفي المرة الثالثة خفت أن أوقعك فيغفر الله لاهل قريتك.
فلا تجعلوا للشيطان عليكم سبيلا

19/02/2008 GMT 2

أحوال الناس اختفاء 4 أطفال بسكيكدة وتبسة واختطاف خامس بالوادي

anaasade @ 10:51

  الظاهرة تزداد انتشارا
اختفاء 4 أطفال بسكيكدة وتبسة واختطاف خامس بالوادي

الظاهرة تزداد انتشارا

شهدت ثلاث ولايات حالات اختطاف واختفاء للأطفال. فقد عرفت تمالوس بسكيكدة اختفاء ثلاثة أطفال لم يعودوا منذ أن خرجوا للدراسة بإحدى الإكماليات. وفي الوادي اختطف مجهولون، صباح أمس، طفلا كان في طريقه إلى مدرسته الكائنة وسط المدينة. واختفى الطفل طق أمين من حي هواري بومدين بمدينة تبسة، بعدما خرج للعب مع أطفال الحي.
 كشفت مصادر مطلعة لـ''الخبر'' عن اختفاء ثلاثة أطفال بداية الأسبوع الجاري، ببلدية تمالوس بولاية سكيكدة.
واستنادا إلى نفس المصادر، فإن المعنيين كانوا يزاولون دراستهم في السنة الرابعة متوسط بإحدى إكماليات المدينة، قبل أن يغادروا منازلهم في ظروف غامضة.
ويتعلق الأمر بالمدعو ''ب.ع''، و''ب.و''، و''ط.س'' البالغين من العمر حوالي 12 سنة، كما تشـير المعلومات الأولية حول قضية اختفائهم، إلى أن المعنيين غادروا مقر سكناتهم نحو محطة نقل المسافرين ''محمد بوضياف'' بمدينة سكيكدة في محاولة منهم التوجه نحو مكان مجهول قبل أن تنقطع أخبارهم منذ يوم السبت الماضي. وقد سارعت عائلات المعنيين إلى الاستنجاد بمصالح الأمن التي فتحت تحقيقات حول ملابسات هذا الاختفاء.
للتذكير، فإن دائرة تمالوس شهدت، خلال الأيام الأخيرة، حادثة اختطاف راحت ضحيتها فتاة تبلغ من العمر 13 سنة، عثر عليها بمحاذاة حاجز أمني عبر الطريق الوطني رقم 44 الرابط بين سكيكدة وعنابة بعد أن تخلص منها المختطفون ولاذوا بالفرار.
وفي ولاية الوادي أقدمت عصابة مجهولة الهوية، صباح أمس، على اختطاف طفل كان في طريقه إلى مدرسته الكائنة وسط المدينة.
وحسب مصادر متطابقة، فإن والد الطفل إطار يعمل في مصالح الضرائب بقطاع المالية. وقد طلب منه الخاطفون دفع فدية ثقيلة تقدر بعشرات الملايين مقابل إطلاق سراحه. وقد باشرت الجهات الأمنية تحقيقات معمقة في حادث الاختطاف.
ولاية أخرى تعرف عدوى الاختطاف وهي تبسة، حيث علمت ''الخبر'' من مصدر مطلع أن الطفل ''طق أمين'' البالغ من العمر 11 سنة والقاطن بحي هواري بومدين بمدينة تبسة، والذي يتمدرس بابتدائية حي فارس يحيى، قد اختفى عن الأنظار ولم يعد إلى منزله منذ أن خرج يلعب مع بعض الأطفال بذات الحي الذي يقطنه، يوم الأحد على الساعة الثانية مساء.
يذكر أن هذه الحادثة هي الثانية من نوعها في ظرف أقل من شهرين بعد تلك المتعلقة باختفاء الطفل ''بوطالب محمد''، 12 سنة، بحي مخلوفي بمدينة الشريعة، 47 كلم جنوب غربي عاصمة الولاية تبسة، والذي لم تظهر تحقيقات البحث عنه أية نتائج إلى غاية اليوم.  وأصبح الشارع التبسي يعيش تحت الصدمة بعد هذه الحادثة، حيث أصبح الأولياء يتخوفون على أطفالهم، وأصبحوا يتجمعون يوميا أمام المؤسسات التربوية ساعات الخروج والدخول، سيما في الفترات المسائية، لاصطحاب الأطفال إلى البيوت. 

16/02/2008 GMT 2

الهجرة الغير شرعية ( حراقة )

anaasade @ 19:16

الهجرة غير الشرعية ''الحراقة''

يأس الشباب في الجزائر يدفعهم للموت غرقا في عرض البحار

واقع مرفوض وراءهم ومستقبل مجهول أمامهم..
يأس الشباب في الجزائر يدفعهم للموت غرقا في عرض المتوسط
بقلم : عبد الحق عباس

تعتبر الهجرة غير الشرعية (أو السرية) ظاهرة عالمية موجودة في كثير من دول العالم خاصة المتقدم، لكن الهجرة إلى أوروبا أصبحت إحدى القضايا المزعجة، التي تحظى باهتمام كبير في السنوات الأخيرة، فبالرغم من تعدد الأسباب المؤدية إلى هذه الظاهرة، إلا أن الدوافع الاقتصادية تأتي في مقدمة هذه الأسباب. ويتضح ذلك من التباين الكبير في المستوى الاقتصادي بين البلدان المصدرة للمهاجرين، والتي تشهد - غالبًا - افتقارًا إلى عمليات التنمية، وقلة فرص العمل، وانخفاض الأجور ومستويات المعيشة، وما يقابله من ارتفاع مستوى المعيشة، والحاجة إلى الأيدي العاملة في الدول المستقبلة للمهاجرين.

ويلخص ذلك مقولة رئيس وزراء أسبانيا الأسبق الشهيرة: "لو كنت مواطنًا من دول الجنوب، لغامرت أكثر من مرة حتى الوصول إلى أوروبا".

حجم الظاهرة في بعض دول شمال إفريقيا

يصعب تحديد حجم الهجرة غير الشرعية نظرًا للطبيعة غير الرسمية لهذه الظاهرة، وغالبًا ما تتفاوت التقديرات التي تقدمها الجهات المختلفة لأعداد المهاجرين، وتقدر منظمة العمل الدولية حجم الهجرة السرية بما بين 10 - 15% من عدد المهاجرين في العالم والبالغ عددهم - حسب التقديرات الأخيرة للأمم المتحدة - حوالي 180 مليون شخص، وحسب منظمة الهجرة الدولية؛ فإن حجم الهجرة غير القانونية في دول الاتحاد الأوروبي يصل إلى نحو 1.5 مليون فرد.

أما عن الهجرة الشرعية، فقد ذكرت جامعة الدول العربية - في تقرير لها حول الهجرة المغاربية إلى أوروبا خلال الأربع أشهر الأولى من عام 2005 - أنه - في عام 2004 - شهدت الجالية التونسية بالخارج زيادة بلغت 6.2%، مقارنة بعام 2002، ليصل عددهم إلى 701.660 ألف مهاجر.. 58% منهم في فرنسا وحدها، وأعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن التونسية، أن عدد العاطلين في الجالية التونسية بأوروبا يبلغ حوالي 123 ألف فرد، بنسبة 28% في فرنسا، 45% في بلجيكا وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن الجالية المغربية في إيطاليا تبلغ 300 ألف شخص، كما أن 35.700 ألف مهاجر مغربي حصلوا على بطاقة الإقامة في أسبانيا، على أساس التجمع العائلي منذ بداية 2005، هذا وقدرت وزارة القوى العاملة المصرية - في إبريل 2005 - عدد المصريين المهاجرين إلى إيطاليا بشكل شرعي بحوالي 90 ألف شخص، وأن عدد المهاجرين المصريين غير الشرعيين إلى أوروبا يقدر بحوالي 460 ألف شخص، لكن مراقبين يقولون: إن الأعداد الحقيقية أكبر بكثير من الإحصائيات الرسمية.

أوروبا وأمريكا أحلام كبيرة للشباب الجزائري

تبقى دول أوروبا وشمال أميركا حلم آلاف الشبان الجزائريين على اختلاف مستوياتهم التعليمية والاجتماعية... وإذا كان أبناء الأغنياء وكبار المسؤولين في الدولة يتمكنون من دون عناء أو تعب من تحقيق أحلامهم بالاستقرار في كبريات العواصم الأوروبية، فإن أبناء الفقراء والطبقات الدنيا تواجههم جبال من القوانين والعراقيل البيروقراطية التي تقيد تحركاتهم نحو الخارج وتمنعهم من ملامسة أرض "الجنة الموعودة"، الأمر الذي جعل غالبيتهم يتحولون إلى "حراقة" يغامرون بحياتهم في رحلات الموت تلك! فطوال عقد من الزمن تواصلت رحلات "الحراقة" من دون انقطاع. المرحلة الأولى من مغامرة "الحراقة" تبدأ من الأحياء الشعبية إلى المدن الساحلية الكبرى، مثل أحياء "السكوار" و"حسين داي" و"باب الوادي" في العاصمة، أو حي "قمبيطة" في وهران، أوحي ما قبل الميناء بعنابة وبالضبط بجبل الخروبة أين تمضي مجموعات الحراقة وقتا طويلا في مراقبة السفن الوافدة والخارجة لمحيط الميناء حيث يتفاوض شبان "الحراقة" مع أعوان شبكات التهريب على قيمة السفر، كما يتفقون على أدق تفاصيله، وتسمى رحلات "الحراقة" على متن الباخرة بـ"الكالة"... والمثير في هذه الرحلات أن محطتها النهائية تكون دائماً في عرض البحر... ففي أحسن الحالات يقوم الشاب المسافر قبل وصول الباخرة إلى الميناء بإلقاء نفسه في المياه ليواصل رحلته سباحة إلى بر الأمان. وفي أسوأ الحالات لا يكون لديه الاختيار بحيث أن مصيره يكون الغرق، لتنضم جثته إلى جثث آلاف الشبان الحالمين التي تنام في قاع البحر الأبيض المتوسط.

يقول رفيق ع. (تاجر) أن كل الشبان الجزائريين يحلمون بالهجرة نحو الشمال بحثاً عن حياة أفضل، وأكد لـ"الشهاب.نت" أنه يسعى بكل الطرق إلى الاستقرار نهائياً في بريطانيا، لأنها تضمن الأمن لمواطنيها، فضلاً عن أنها تحرص على توفير كل الظروف الملائمة لعمالها، وتضمن لهم جميع حقوقهم مهما كانت جنسياتهم، على عكس الدول المتخلفة التي تتعامل مع عمالها من دون أدنى احترام.

--------------------------------------------------------------------------------
"في الحقيقة أنا أتأسف لرؤية شبان في مقتبل العمر يغامرون بحياتهم من أجل العيش في أوروبا، والمؤسف أكثر هو أن غالبية هؤلاء "الحراقة" تنتهي حياتهم قبل أن تنتهي الرحلة، وأنا أعرف الكثير من أصدقائي - رحمهم الله - لا تزال جثثهم حتى اليوم في عرض البحر"

--------------------------------------------------------------------------------

وأضاف: "في الحقيقة أنا أتأسف لرؤية شبان في مقتبل العمر يغامرون بحياتهم من أجل العيش في أوروبا، والمؤسف أكثر هو أن غالبية هؤلاء "الحراقة" تنتهي حياتهم قبل أن تنتهي الرحلة، وأنا أعرف الكثير من أصدقائي - رحمهم الله - لا تزال جثثهم حتى اليوم في عرض البحر".

وبحسرة شديدة يروي أحد الشبان العاطلين من العمل رفض الكشف عن اسمه قصة مؤلمة من بين آلاف القصص التي كان "الحراقة" أبطالها، فيقول: "في نهاية العام الماضي، قرر أحد أصدقائي الهجرة إلى فرنسا بعد أن تمكن من جمع 1500 يورو وهي القيمة الضرورية في مقابل السفر السري. اتصل بشخص متخصص في تهريب الشبان نحو ميناء مرسيليا الفرنسي، فاتفق الجانبان على أدق خطوات تلك الخدمة غير الشرعية. وفي يوم السفر احترم الشاب جميع النصائح التي قدمها له ذلك الشخص، فتمكن من التسلل داخل الباخرة بمساعدة أحد أفراد طاقمها... وعلى رغم أن شرطة الحدود لم تكتشف أمره غير أن الظروف الصعبة التي عاشها داخل مخبأ لا يتعدى عرضه نصف المتر جعلته يلفظ أنفاسه، حتى قبل أن تحط أقدامه في بلاد أحلامه".

وفي ذات السياق عبر بعض الشباب للشهاب.نت عن عزمهم الهجرة سرا وهم في أوج تحضيرهم برصد السفن الداخلة لميناء عنابة، إذ يقول أحدهم : "نحن الشباب ضائعون، الآن تجد شاب في عمره 30، أو 29، أو 26 سنة، لا مستقبل له بمعنى لا يستطيع التقدم، الشاب يعاني المشاكل العائلية، الاجتماعية، في محيطه، مما يجعله ينحرف فيدخن، ويشرب الخمر والأقراص المهلوسة، كل هذا ناجم عن الضغط، وأعلم أن الضغط يولد الانفجار، وكل هذا يجعل الشاب يفكر كثيرا وتضيق به النفس، لا يوجد عمل، كان الأجدر أن يكون شاب في 30 سنة متزوج وله أولاد وعمل وبالتالي حياة مستقرة، لكن الواقع عكس ذلك، زد في معلوماتك أغلب الشباب يعيشون حياة قاب قوسين أو أدنى – ربي الحافظ – يا أخي أنظر هذه باخرة إن شاء الله يسهل ربي، سأتوجه إلى أوروبا للعمل، وتبقى بلادي هي بلادي، المهم أضمن المستقبل (أنت الآن عند فكرة حرقة لأوروبا) نعم هذا هو الهدف الذي أصبو إليه، ولو أبقى هنا في الجزائر مدة 50 سنة لا أستطيع أن أملك سيارة – بيجو 206 – لا يمكنني الزواج ويصبح لي أولاد (في حالة لم تنجح لك هذه العملية – الحرقة – وبقيت في الجزائر ماذا ستفعل) سوف أعيش الواقع كما تراني الآن، ليكون في علمك أنا غادرت البلاد في جويلية 2003 وبقيت شهر وستة أيام أو أكثر في عرض البحر بدون أوراق، ذهبت بنا الباخرة إلى اليونان وتركيا، ثم مصر (كم دفعتم للرجل الذي ساعدكم) لا لم يساعدنا أحد، نحن نجرب قد تصح وقد تخطئ، مثلا هناك باخرة نتفق في مجموعة تتكون من 3 أو 4 أفراد، نحمل اللازم ونتكل على الله، وزد هذا صديقي، سافر مرتين – يبدأ الحوار بينهما – متى ذهب، في 2003، ثم لحقت بكم، أتذكر ذهبت أنت ورضا ووليد، بقي مدة 8 أشهر جمع فيها بعض النقود، ثم خطب شابة، أنظر لو بقي هنا لا يمكن أن يجمع 20 مليون في عام ولكن في الغربة يمكنك أن تفعلها، المهم أن تعمل فاليوم الواحد بـ 50 أورو ما يقارب 6 آلاف دينار، وصديقي هذا ذهب وعاد مرتين وهو الآن يحاول العودة مرة أخرى".

ويقول صديقه : "عانيت كثيرا (من ماذا تعاني) أعاني من البطالة وبتالي لا يوجد شيء في هذه البلاد، لقد ضاقت بنا، أحمد الله أن العبد لم يتبع طريق الخمر والمخدرات، وأمام الظروف اهتدينا للهجرة (أنت تعلم أن هناك مخاطر) نعم أعلم (ما هي المخاطر التي قد تواجهك) متعددة، قد تلقى في عرض البحر، لا يمكنني أن أتوقع ما قد يفعل بنا، الحقيقة أن الباخرة التي ركبت فيها لم أعلم بمسارها (في أي جهة ركبت الباخرة) في جهة المحطة على 3 صباحا، الشرطة لم تكن في عين المكان ورجال البحرية نائمون، وصعدت الباخرة ولم أعلم حتى أين تتجه (أين اختبأت) اختبأت في مكان ضيق وكان لدي القليل من الزاد، بعد 3 أيام اصبحت في حاجة للزاد وبقيت كذلك حتى اليوم التاسع، وكان هناك روس وفليبيين، واكتشفت أن الباخرة يونانية، وحسب علمي أنهم حاقدين يرمون الحراقة في البحر - والحمد لله سترنا الله – ووصلت على خير وعافية واستمر بي المقام في أوروبا مدة 7 أشهر (كيف عدت للوطن) عدت عادي طلبت ورقة المرور وصرحت بضياع أوراقي وقلت بأنني لا بد أن أرجع لبلادي لأن الظروف كانت صعبة، وسمحوا لي بالعودة عبر الباخرة وفي جعبتي بعض النقود فخطبت شابة واليوم هذه هي الحالة، والآن نحن نخطط للعودة".

وعن تصرف البحارة اليونانيين قادنا التحقيق إلى ميناء أرزيو الذي شهد في سنة 2000 نهاية مأساوية لأحد الشبان الذي نجح في التسلل إلى باخرة يونانية كانت راسية بميناء أرزيو ومتوجهة نحو أوروبا قبل أن ينكشف أمره سويعات قليلة بعد إقلاع هذه الباخرة من طرف أحد البحارة اليونانيين الذي قام برميه في عرض البحر بعد أن كبله بسلاسل حديدية ثقيلة فعاد هذا الشاب جثة هامدة نحو شاطئ مرسى الحجاج. وهي نفسها القضية التي أثارت ضجة كبيرة بعد أن أظهرت خبرة الطب الشرعي التي أجريت على هذا الشاب الضحية أن أطرافه تعرضت فعلا إلى التكبيل، مع العلم أن محكمة أرزيو كانت قد فتحت وقتها تحقيقا قضائيا في الحادثة المذكورة بناء على الشهادات التي قدمها بعض رفقاء الضحية ونجوا من حتمية الموت بأعجوبة قبل أن تصدر حكما بشأن الشركة البحرية اليونانية صاحبة الباخرة التي ارتكب ربانها هذه الجريمة.

وبعيداً من القصص المؤلمة... ينجح بعض المحظوظين في تحقيق أحلامهم، ويتمكنون من الوصول بسلام إلى البلد الذي اختاروا.. وقد تكون هذه المغامرات الناجحة هي السبب في تحمس الكثير من الشبان لفكرة الهجرة، بخاصة نحو فرنسا التي تضم وحدها نحو 90 في المائة من المهاجرين الجزائريين، بينهم نحو 20 ألف شخص لا يملكون الوثائق الرسمية.

--------------------------------------------------------------------------------
"لا أفهم لماذا تضمن الدولة الدراسة المجانية وتتحمل جميع أعباء التعليم طوال سنوات عدة، لكنها في المقابل لا تهتم بحاملي الشهادات العليا بعد تخرجهم بحيث أنها لا تضمن لهم مناصب تليق بالمستوى الدراسي الذي وصلوا إليه"

--------------------------------------------------------------------------------

لم يخف - ياسين - المهندس في الإعلام الآلي رغبته الكبيرة في الهجرة إلى "عاصمة الجن والملائكة" باريس، وقال بتفاؤل كبير: "لقد قمت بجميع الإجراءات لأسافر قبل حلول عام 2006، لكنني حالياً أنتظر الرد الذي ستقدمه لي السفارة الفرنسية. وعلى رغم أن طلبات الهجرة إلى هذا البلد كثيرة وتعد بالملايين، لكنني متأكد من أنني سأتلقى الرد الإيجابي، بخاصة أنني احمل ديبلوماً جامعياً وأملك رصيداً لا بأس به في حسابي المصرفي بالعملة الصعبة"... وعلى رغم أن ياسين اعترف بأن الجزائر قدمت له ولجميع أبناء جيله الكثير من الخدمات، مثل ضمان الدراسة المجانية في مختلف مراحل التعليم، غير أنه يقول بحسرة: "لا أفهم لماذا تضمن الدولة الدراسة المجانية وتتحمل جميع أعباء التعليم طوال سنوات عدة، لكنها في المقابل لا تهتم بحاملي الشهادات العليا بعد تخرجهم بحيث أنها لا تضمن لهم مناصب تليق بالمستوى الدراسي الذي وصلوا إليه".

ويتفق معظم المتخصصين في علم الاجتماع على أن الأسباب التي تقف وراء ارتفاع عدد الجزائريين المهاجرين أو الراغبين في الهجرة إلى الشمال تتمثل في تدني مستوى العيش وارتفاع تكاليف الحياة، ونقص فرص العمل. ويرى سليمان رحال أستاذ علم الاجتماع بجامعة عنابة، "أن من الطبيعي جداً أن يحلم أي شاب جزائري بالاستقرار في إحدى دول الشمال، لا سيما بعد الانفتاح الإعلامي الذي شهدته البلاد بفضل انتشار الهوائيات، ما سمح للشباب باكتشاف حياة أخرى في الضفة الشمالية للبحر المتوسط، وأوضح أن تدني مستوى عيش الفرد، وارتفاع مستوى البطالة والفقر في المجتمع الجزائري، دفعا الشباب إلى الوقوع في فخ اليأس، وأوجدا الرغبة في التغيير نحو الأفضل مهما كانت الطرق".

وفي هذا السياق ترى خديجة بكوش - خريجة معهد علم النفس في بوزريعة - "أن صعوبة الهجرة إلى الدول الغربية جعلت الكثير من الشبان يجعلون منها هدفاً في حياتهم أو حلماً يسعون إلى تحقيقه، من دون أن يخططوا لمرحلة ما بعد السفر... وتقول: "تسببت الإجراءات الجديدة التي قامت بها مختلف الدول الأوروبية في السنوات العشر الماضية للحد من انتشار ظاهرة الهجرة غير الشرعية، في خلق شعور بالخطر لدى الشبان الذين أحسوا كأنهم في سجن، لا سيما خلال سنوات الإرهاب، لذلك نمت لديهم الرغبة في الهجرة إلى الشمال بأي ثمن أو طريقة، بما فيها الهجرة غير الشرعية والمخاطرة بحياتهم في بواخر الموت التي عادة ما تكون نهاية الرحلة على متنها مأسوية"

وكعينة تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن الجهات القضائية بالجزائر عالجت في بحر السنة الجارية حوالي40 قضية من هذا القبيل تورط فيها 68 شخصا في محاولة الهجرة السرية عبر ميناء أرزيو ووضعت من خلالها 62 شابا رهن الحبس المؤقت، فيما استفاد شابان آخران من الإفراج المؤقت. وتعطي هذه الأرقام صورة واضحة عن تصاعد مثل هذه العمليات مقارنة مع العام الماضي الذي أوقفت خلاله 64 شخصا بنفس التهمة تم وضع 48 منهم رهن الحبس المؤقت.

يبدي العديد من المتتبعين لملف الهجرة السرية تخوفا كبيرا من تغلغل ثقافة "الحرقة" وسط شرائح واسعة من شباب مدينة أرزيو رغم المخاطر الكبيرة التي عادة ما تصاحب مثل هذه المغامرات، وهي الحقيقة التي باتت تكشفها مجموعة كبيرة من التجارب السابقة لا سيما بعد قرار السلطات الأمنية بمدينة أرزيو فرض طوق صارم على جميع مداخل الميناء في بداية تنامي الأنشطة الإرهابية خلال العشرية الفارطة. وتظهر بعض الأرقام الرسمية الخاصة بحصيلة نشاط مصالح شرطة الحدود على مستوى مدينة أرزيو أن هذه الظاهرة المخيفة لم تعد تخص فئة الشباب فقط بل اخترقت كذلك عقول العديد من الأطفال القصر الذين يسعى بعضهم لتقفي آثار أبناء المدينة البترولية الفائزين بصفقة العيش في الأراضي الأوربية حيث تتحدث الإحصائيات عن ضبط مصالح الأمن 7 قصر وهم يهمون بالهجرة غير الشرعية عبر ميناء أرزيو في سنة 2004. كما تمكنت ذات المصالح من وضع حد لمغامرات ثلاثة قصر سنة 2005 لا يتعدى عمرهم 15 سنة. ومقابل هذه الأرقام فإن مصادر أخرى تتحدث عن أن الكم الهائل من محاولات الهجرة السرية التي تتكلل بالنجاح قد تصل إلى ثلاثة أضعاف من العمليات التي تفشلها مصالح الأمن بموانئ الجزائر، في وقت كثر فيه الحديث بشكل مستفيض عن احتمال وجود شبكات يبقى أفرادها مجهولين إلى حد الساعة تقوم بالتغطية على العديد من الشباب وهم يحاولون مقارعة غضب أمواج البحر الأبيض المتوسط. ويؤكد أصحاب هذه الرؤية عن صحة أقوالهم بكثافة الإجراءات الأمنية التي تلجأ إليها مصالح شرطة الحدود في اصطياد المغامرين بأرواحهم.

البطالة وانعدام الدخل السبب الرئيسي

في مطلع أكتوبر 2005، عقد وزراء داخلية دول "5+5" (ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا من الجانب المغاربي وفرنسا وأسبانيا والبرتغال وإيطاليا ومالطا من الجانب الأوروبي)، مؤتمرًا في المغرب لمناقشة تزايد الهجرة غير المشروعة إلى أوروبا، ووضع خطة مشتركة لمواجهة الظاهرة. وفي هذا الإطار أعلنت دول المغرب العربي، عن حاجتها إلى مزيد من المساعدات الاقتصادية من الاتحاد الأوروبي؛ لوقف الهجرة غير المشروعة إلى أوروبا. وقال وزير الداخلية المغربي "المصطفى الساهل": إن الدول الإفريقية الواقعة جنوبي الصحراء - هي الأخرى - تحتاج أيضًا لمساعدات تنموية لتوفير فرص العمل، حتى يفضل مواطنوها البقاء في بلادهم عن محاولات الهجرة إلى أوروبا.

وتقول الإحصائيات: إنه يوجد في الدول العربية أعلى معدلات البطالة في العالم، كما إن 60% تقريبًا من سكانها هم دون سن الخامسة والعشرين. وحسب تقرير لمجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية، صدر عام 2004، قدّرت نسبة البطالة في الدول العربية بما بين 15 و20%، وتتزايد سنويًّا بمعدل 3%، وتنبأ التقرير بأن يصل عدد العاطلين في البلاد العربية عام 2010 إلى 25 مليون عاطل.

--------------------------------------------------------------------------------
وصفت منظمة العمل العربية، في تقرير نشر في شهر مارس 2005، الوضع الحالي للبطالة في الدول العربية بـ"الأسوأ بين جميع مناطق العالم دون منازع"

--------------------------------------------------------------------------------

ووصفت منظمة العمل العربية، في تقرير نشر في شهر مارس 2005، الوضع الحالي للبطالة في الدول العربية بـ"الأسوأ بين جميع مناطق العالم دون منازع"؛ ففي ليبيا تفيد التقديرات الرسمية بأن 17.5% من الليبيين عاطلون عن العمل، كما تأتي البطالة في صدارة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الجزائر، والتي تتفاقم عامًا بعد عام، وبلغ معدل البطالة في الجزائر نسبة 29.9%، ويقول مراقبون: إن أزمة البطالة مرشحة للتصاعد بحدة في الجزائر في السنوات القادمة، بعد المشكلات الناجمة عن تراجع النمو الاقتصادي بحيث لم يتجاوز حدود 03% خارج المحروقات في هذه الأثناء، قلة الاستثمار الداخلي والخارجية، تراجع مناصب الشغل منذ سنة 1986، حيث تم إنشاء 40 ألف منصب خلال 1994، 1998 مقابل 140 ألف خلال 1980-1984 ومليون وما بين ألف خلال 1999-2004، تزايد اليد العاملة سنويا بمعدل 250 إلى 300، فقدان أكثر من 360 ألف منصب خلال الإصلاحات 1994 1998, ( فترة التعديل الهيكلي)، تقلص الوظائف الدائمة التي كانت تمثل 49 بالمائة عام 2000 مقابل 38 بالمائة فقط سنة 2005، حيث انخفض عدد العمال الدائمين بنسبة 11 بالمائة، وزيادة على ظاهرة التسربات المدرسية التي تقدر بـ 600 ألف تلميذ سنويا . وتقدر نسبة البطالة في المغرب بنحو 14.2% وتقدر بنسبة 13.9% في تونس.

ويقول خبراء: إن دول المغرب العربي الثلاث تحتاج إلى خلق حوالي مليون فرصة عمل سنويًّا من أجل الحد من ظاهرة الهجرة.

الفقر محرك الهروب من شبح الحاجة نحو مغامرة الموت

من إحدى نتائج ظاهرة البطالة زيادة حجم الفقر، الذي يعتبر - أيضًا - من العوامل المشجعة على الهجرة. وعلى سبيل المثال - حسب آخر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية - فإن عدد الجزائريين الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغ 5.2 ملايين شخص، يمثلون نحو 16.25% من إجمالي السكان البالغ عددهم 32 مليون نسمة، ويتحفظ كثير من الخبراء على هذه النسب، ويرون الواقع أكبر من ذلك بكثير.

ويفيد التقرير ''توجد الجزائر في رتبة متدنية في مؤشر الفقر، حيت تم إحصاء نسبة 17 بالمائة من السكان أو ما يعادل 6 مليون جزائري يعيشون في مستوى الفقر من حيث الحصة الغذائية ونصيب الشخص من السعيرات الحرارية ومستوى المعيشة. وهناك أكثر من 2 بالمائة يعيشون بأقل من دولار أو أقل من 80 دينارا يوميا، بينما هناك أكثر من 1,15 بالمائة من الجزائريين يعيشون بأقل من دولارين يوميا.

بالمقابل، يشير التقرير إلى أن 6 بالمائة من عدد السكان يعانون من سوء التغذية، فيما تشير إحصائيات أخرى إلى بقاء ما يعرف بجيوب الفقر. فالرخاء المالي لم يتجسد ميدانيا في العديد من القطاعات، ولم تلمس العديد من الفئات في المجتمع الجزائري مثل هذا التحسن على مستوى الجبهة الاجتماعية. ويؤكد التقرير أن 13 بالمائة من السكان محرومون من الوصول إلى نقاط مياه صالحة للشرب.

من جانب آخر، يكشف التقرير عن استمرار تردّي مستوى المعيشة، وتسجيل اختلالات اجتماعية، على الرغم من التحسّن المسجل في المداخيل العامة للجزائر. وإذا كان التقرير يشير إلى بروز ظاهرة نقص التغذية والأمراض الناتجة عنها، فإنه أيضا يركّز على الفوارق الاجتماعية المتزايدة في المجتمع الجزائري، على الرغم من أن الجزائر سجلت خلال السنوات الأربع الماضية أعلى مداخيل لها، حيث تراوحت ما بين 18 و31 مليار دولار، وأن نسبة زيادة السكان ونسبة الخصوبة عرفت تراجعا كبيرا خلال الخمس سنوات الماضية، إذ لا تتجاوز حاليا 1,5 بالمائة، مقابل أكثر من 3 بالمائة منتصف التسعينيات.

الخطة الأوروبية لمحاربة الهجرة
معاهدة برشلونة، برنامج ميدا، فرق للتدخل السريع ومشروع الهجرة المنتقاة
قرار ترحيل المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين تسبب لهم بخيبة أمل كبرى

تبذل الدول المصدرة والمستقبلة للمهاجرين جهودًا كبيرة للتنسيق والتعاون الأمني ومراقبة الحدود وتحسين الظروف السياسية والاجتماعية، لكن هذه الخطوات حسبما يرى مراقبون تبقى محدودة وغير كافية لتنظيم الهجرة، وفي هذا الإطار يعتبر إعلان برشلونة، نموذجًا جيدًا لهذه الاستراتيجية، حيث بدأ التعاون الاقتصادي الأوروبي المتوسطي بمعاهدة برشلونة في عام 1995، عندما وقعت 12 دولة متوسطية - أغلبها دول عربية من بينها الجزائر - مع دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة - في ذلك الوقت - معاهدة تهدف في النهاية لإنشاء منطقة تجارة حرة بين تلك الدول بحلول عام 2010، ورفع المستوى الاقتصادي لدول جنوب المتوسط.

ونتيجة لمعاهدة برشلونة طرح الاتحاد الأوروبي برنامجه الأول للمعونة والتعاون، المعروف اختصارًا باسم "ميدا لتطوير الوضع الاقتصادي في دول جنوب المتوسط، ودفع عمليات التنمية الاقتصادية، ودعم الروابط الاقتصادية بين دول الاتحاد والدول المتوسطية".

كما رجح وزراء أوروبيون مؤخرا أن يبدأ الاتحاد الأوروبي العمل بخطة محاربة الهجرة غير الشرعية باستخدام "فرق للتدخل السريع" في ماي أو جوان المقبلين، في الوقت الذي أفادت إحصاءات فرنسية صدرت أخيرا بان 19 ألفا و841 أجنبيا، كانوا يقيمون بطريقة غير قانونية، ابعدوا من فرنسا عام 2005، أي بارتفاع قدره 26.7% عن عام 2004. وكشفت وزارة الداخلية أن أبعاد 1916 شخصا في ديسمبر الماضي شكل أعلى حصيلة شهرية حتى الآن وتتناسب مع وتيرة إبعاد 23 ألف شخص سنويا. ومع نشر هذه الإحصاءات، أعلن وزير الداخلية نيكولا ساركوزي عن مشروع قانون يشجع على الهجرة «المنتقاة»، معتبراً أن هذه الفكرة ستتصدى للهجرة غير النظامية باعتبارها عنصر عدم استقرار.

هذا وعبر وزراء العدل والداخلية التابعون لدول الاتحاد الأوروبي عن تأييدهم الكبير لخطة إنشاء "فرق للتدخل السريع" لمساعدة الدول الأعضاء في التصدي لموجات التدفق المفاجئة للمهاجرين غير الشرعيين أو طالبي اللجوء السياسي.

شباب ما زال يحلم بالهجرة ؟

بلقاسم ن.، في السابعة والثلاثين من العمر يقول بأن حلول السنة الميلادية الجديدة لم يغير شيئا من مشاريعه المتمثلة في مغادرة الجزائر بأية طريقة فأحب الكلمات إلى قلبه هو وأصدقائه من أبناء الحي هي التي تشكل عبارة (الله يعطينا نفية من هذا البلاد)، التي تتواتر على ألسنتهم جميعا ويضيف بداية العام الجديد لا يشعرني بالسعادة بل بمزيد من الضغط، فأنا أدرك بأن سنة أخرى مضت من عمري وأنا ما أزال بلا مستقبل أو بعبارة أصح لا دار لا دوار لا فيزا لا أورو.

بلقاسم ورفاقه وأمثاله الكثيرون، لا تعنيهم الاحتفالات برأس السنة في شيء وهم لا يهنئون بعضهم بحلولها ولو بالكلمات لأن برأيهم لا شيء يستدعي السعادة إلا الوصول إلى الضفة الأخرى، مهما كان ولا تهم الطريقة، في مدخنة سفينة في صندوق السلع عبر تسلق الجبال، المهم الهربة.

المشاكل المتراكمة والظروف الصعبة التي دفعت بالكثير من الجزائريين إلى الجنون جعلت الهجرة تأخذ عقل آخرين فيما سلمت باقي الشباب لقمة سائغة بين مخالب المخدرات، أثرت حتى على المتفوقين في البكالوريا الذين أذرفوا الدمع خلال حفل تكريمهم، جراء خيبة الأمل الكبيرة التي أصابتهم لدى معرفتهم بأن دراساتهم العليا ستتم بالجزائر، في الجامعة الجزائرية التي تستقبل سنتها السادسة بعد الألفين في ظروف مزرية تميزها الإضطرابات والاحتجاجات وكثرة المشاكل الاجتماعية والبيداغوجية التي يصعب حصرها بين إقامة، نقل ومطاعم، ومكتبات...إلخ

15/02/2008 GMT 2

سلامة خطاب نجم صاعد في كرة السلة العالمية تابعونا .googooooooooo

anaasade @ 16:15

سلامة خطاب على المحك يهزم سيدي عمر في مباراة اليوم الجمعة 15/02/2008في الملعب الدولي بملبيانة ولو شاهدتم المباراة و إنه زعلان على صاحبه الطويلة .للمتابعة اللاعب المحترف سلامة خطاب googoعلى المدونتنا و حصريا تابعونا نحن ندعم المواهب جمعية الكشافة الغسلامية فوج ابن خلدون مليانة ولاننسى أخواهjordon ; إبراهيم و حسام باسكات بول

13/02/2008 GMT 2

فرنسا تكرم العدوان الصهيوني راحت عليك

anaasade @ 14:41

الافتتاحية: فرنسا تكرم اسرائيل
تاريخ المقال 12/02/2008
علي‮. ‬ذ

من المنتظر أن تبدأ غدا، بباريس فعاليات المعرض الدولي للكتاب، بمشاركة دور نشر جاءت من مختلف بلدان العالم، من بينهم طبعا، ناشرون جزائريون دأبوا على حط الرحال بباريس للمشاركة في هذه التظاهرة المتميزة.

والملفت‮ ‬للانتباه‮ ‬أن‮ ‬فرنسا‮ ‬ارتأت‮ ‬تنظيم‮ ‬هذه‮ ‬الطبعة‮ ‬بضيف‮ ‬شرف‮ ‬متميز،‮ ‬ألا‮ ‬وهو‮ ‬دولة‮ ‬إسرائيل،‮ ‬وذلك‮ ‬بمناسبة‮ ‬الذكرى‭ ‬الـ‮ ‬60‮ ‬لتأسيسها‮..‬
هذا التكريم الذي حظيت به إسرائيل من فرنسا، نددت به منظمات مدنية إيطالية وطلبت تعويضه بجعل سنة 2008 سنة مساندة لفلسطين، وقد أيدت هذه المبادرة مجموعة من المثقفين العرب الذين أكدوا أن دولة اسرائيل هي كيان صهيوني عنصري يرتكب يوميا المجازر في حق الشعب الفلسطيني،‮ ‬معتبرين‮ ‬أن‮ ‬هذه‮ ‬الأفعال‮ ‬الهمجية‮ ‬تتناقض‮ ‬مع‮ ‬الثقافة‮ ‬ومفاهيمها‮ ‬السلمية‮ ‬النبيلة‮.‬
وتكون فرنسا، بمسعاها هذا، قد أعلنت للعالم أنها تساند وتدعم دولة إسرائيل وجرائمها المرتكبة يوميا في حق المدنيين العزل، مؤكدة بذلك رأي المحللين السياسيين الذين يرون أن فرنسا ساركوزي، قد حلت محل أمريكا بوش وبريطانيا بلير، بل تجاوزت ذلك بكثير.
والا كيف يمكن تفسير استدعاء الخارجية الفرنسية يوم 02 فيفري الجاري سفير إيران لتبليغه بيانا جاء فيه أن فرنسا تدين بشدة التصريحات التي أدلى بها الرئيس الإيراني ضد إسرائيل، وجاء على لسان الخارجية الفرنسية باسم السيد "باسكال اندرياني" أن فرنسا عبرت للسفير الإيراني عن استنكارها‮ ‬الكبير‮.. ‬وكان‮ ‬الرئيس‮ ‬الإيراني‮ ‬أحمدي‮ ‬نجاد‮ ‬قد‮ ‬هاجم‮ ‬إسرائيل‮ ‬في‮ ‬كلمة‮ ‬ألقاها‮ ‬أمام‮ ‬حشد‮ ‬كبير‮ ‬في‮ ‬مدينة‮ ‬بوشهر‮ ‬جنوب‮ ‬طهران،‮ ‬أكد‮ ‬فيها‮ ‬أن‮ ‬الكيان‮ ‬الصهيوني‮ ‬القذر‮ ‬سيسقط‮ ‬عاجلا‮ ‬أم‮ ‬آجلا‮..‬
وجراء هذا الموقف الفرنسي المتطرف والمنحاز لإسرائيل، ألا ينبغي للناشرين الجزائريين والعرب عموما، مقاطعة هذه التظاهرة المدعمة لإسرائيل، بل أليس من واجبهم الإنساني والقومي مقاطعة هذه التظاهرة التي ستكرم فيها إسرائيل بمناسبة الذكرى الـ 60 لاغتصاب فلسطين.
ان التاريخ سيحكم على الذين سيشاركون في هذا المعرض من الجزائريين والمسلمين والعرب، سيما وأن الرأي العام الجزائري سبق أن ندد بزيارة بعض الصحافيين لإسرائيل وعبر عن رفضه وتنديده بالجرائم التي ترتكب في حق الفلسطينيين الأبرياء ومساندته لسكان غزة المجاهدين، مثمنا في الوقت ذاته كل مبادرة تزيح الغطاء عن هذه الجرائم الوحشية، لعل آخرها الإعجاب والاحترام الكبير الذي أصبح يحظى به اللاعب المصري الكبير "أبو تريكة" عند الجزائريين، بعد أن كتب على قميصه خلال منافسة كأس إفريقيا التي أقيمت مؤخرا بغانا، عبارات تعاطف مع سكان غزة‮.‬
في الأخير لابد من الإشارة إلى أن هذا الموقف الفرنسي المؤيد لكيان عنصري يرتكب يوميا جرائم إنسانية، لا يفاجئنا كجزائريين، لأننا نعرف فرنسا حقيقة المعرفة، فقبل يومين فقط تكون قد مرت 48 سنة عن التفجيرات النووية التجريبية التي قامت بها فرنسا ضد سكان مدينة رڤان الجزائرية‮ ‬المجاهدة‮ ‬والتي‮ ‬سميت‮ ‬بعملية‮ "‬الجربوع‮ ‬الأزرق‮".‬
ومع‮ ‬الأسف،‮ ‬فإن‮ ‬هذه‮ ‬الذكرى‭ ‬مرت‮ ‬مرور‮ ‬الكرام‮ ‬علينا،‮ ‬بل‮ ‬أن‮ ‬هناك‮ ‬من‮ ‬يتكلم‮ ‬اليوم‮ ‬عن‮ ‬إيجابيات‮ ‬الاستعمار،‮ ‬فأين‮ ‬هو‮ ‬المجتمع‮ ‬المدني‮ ‬وأين‮ ‬هي‮ ‬الأسرة‮ ‬الثورية،‮ ‬وأين‮ ‬هم‮ ‬الذين‮ ‬يدافعون‮ ‬عن‮ ‬حقوق‮ ‬الانسان؟

11/02/2008 GMT 2

لي صديق يبحث عن أصدقاء تواصلوا معه

anaasade @ 13:29

على abdosma1994@yahoo.frوشكرا

هل نعيش سقوط أمريكا أمنا يا قوم العرب

anaasade @ 11:59

كثير من السياسيين السذج في العالم العربي يصدقون بدون أي تحفظ، الأطروحات المطمئنة للساسة المتطرفين في الحضارة الغربية بشرقها وغربها ووسطها، ويداهنوهم بالتسويف والنفاق وفي كثير من الأوقات يستجيبون لأوامرهم وتوجيهاتهم فتدفع الشعوب العربية ثمن سذاجتهم بالدم والدموع...

وهذا الأمر ليس طبيعيا بأي حال من الأحوال ليس لكون هؤلاء عرب ينتمون إلي حضارة عريقة تختلف في أمور جوهرية مع (الحضارة) اللقيطة التي تريد أن تسيطر على العالم بالحديد والنار ليكون من واجبهم القومي والحضاري والإنساني أن يرفضوا علانية أية سياسة لا تخدم المشروع الحضاري للأمة العربية، بل الأمر غير الطبيعي كما فهمناه يعود إلى أن الإنسان عنيد بطبعه وأكثر خلق الله حبا للجدل ولا يمكن له أن (يعيش) تحت القبضة الحديدية لأية دكتاتورية بدون أي رد فعل ضد من يخنقه ويكبت نفسه بل يهينه ويذله، ومن هنا يمكن لنا أن نتهم أن أي سياسي عربي ليست له نظرة فلسفية ونفسية ولا سعة في التخيل قد لا يعرف أن الإدارة الأمريكية أصبحت بالضرورة الكونية دكتاتورية بأتم معنى الديكتاتورية تجاه العرب والمسلمين بعد تفردها بالسلطة على البشرية ورفضها أية معارضة حقيقية تتداول معها على السلطة فوق الكرة‮ ‬الأرضية‮.‬
للتدليل على ما نؤمن به لا نحتاج إلى تفكير مرهق فالأمر سهل وبسيط والأفعال التي تثبت ذلك كثيرة ومنها على سبيل المثال بعض الأسئلة المعروفة: من ظلم الشرعية الدولية وقتل الأمم المتحدة وخرق القانون الدولي ومزّق معاهد جنيف وقتل الصحافيين واغتال المؤتمر الإسلامي ووأد الجامعة العربية وقضى (حاجته) في الوطن العربي على المباشر وأمام العالم كله بدون حياء ولا أخلاق ولم يغتسل من الجنابة إن كان يدّعي أنه متدين ولم يستر لا عورته ولا عورة من ساندوه حتى من العرب أنفسهم؟ أليس هذا السلوك هو سلوك نظم الحكم الدكتاتورية؟ إضافة إلى مثل هذه الأدلة المعروفة في الساحة السياسية الدولية هناك أدلة أخرى نفسية وفلسفية تؤكد أن السياسي المتطرف في الحضارة الغربية مهما كان مشربه السياسي فإنه يكتسب قوته من ضعف خصمه ولا يمكن له بأي حال من الأحوال أن يترك هذا الخصم الآخر ينمو وتقوّى ليعادله في القوة وخاصة في الجانب المادي منها خصوصا إذا كان دائم الخيال أن هذا هو خصمه المستقبلي الذي سيهدد قوته المكتسبة فيمنعه بكل الوسائل حتى وإن اقتضى الأمر استعمال القوة المادية لإبقائه ضعيفا إلى ما لا نهاية إذا استطاع إلى ذلك سبيلا.
إضافة إلى ما سبق، هناك أمر آخر يتمثل في أن كل الناس يعرفون ويقرّون أن الولايات المتحدة الأمريكية هي القوة العظمى الوحيدة التي تسيطر وتحكم العالم اليوم بالحديد والنار، ولم تقبل ولن تقبل أية معارضة لسياستها وهيمنتها على العالم إلا بالقوة المضادة لها، أو ليس هذا ما يفعله أي نظام دكتاتوري في أي زمان ومكان؟ ألم يعترف السياسيون العرب السذج أن السياسة الأمريكية تجاه العرب والمسلمين خاصة هي سياسة أقل ما يقال عنها إنها سياسة كبت وخنق وشنق وتضييق على كل ما من شأنه مساعدة الأمة العربية على النهوض من سباتها الاصطناعي الذي جاء كنتيجة إكلينيكية لعملية تخدير وتخويف التي يستعملها عادة القوي الجبان ضد الضعيف أو القوي المرتقب، وهذا أمر طبيعي ونفسي موجود في تاريخ البشرية و لا نبالغ إذا مثّلنا تخوف أمريكا من الشعوب العربية والإسلامية بتخوف فرعون من ميلاد سيدنا موسى عليه السلام، وكلنا يعرف ما فعله في أطفال رعيته، وهذا هو الذي تفعله أمريكا ضد كل من يحاول الحد من قوتها وسيطرتها على العالم خصوصا إذا تنبّأ الساسة الأمريكيون أن عاصفة السقوط الحتمي آتية من الوطن العربي.
إذن فالخوف كل الخوف من السقوط هو الذي ينتاب أمريكا ويسطر على ذهنيات السياسيين المتطرفين فيها، وهذا أمر طبيعي فلسفيا وموضوعي سياسيا يحس به كل إنسان عادي مهما كان مركزه الاجتماعي في أي مجتمع كان عندما يظهر من يعارضه ويهدد زعامته على قبيلته أو مجتمعه أو أمته أو‮ ‬شعبه،‮ ‬فما‮ ‬بالك‮ ‬إذا‮ ‬كان‮ ‬حاكما‮ ‬للعالم‮ ‬كله‮ ‬كما‮ ‬هو‮ ‬الحال‮ ‬بالنسبة‮ ‬للساسة‮ ‬في‮ ‬الولايات‮ ‬المتحدة‮ ‬الأمريكية،‮ ‬فما‮ ‬عساه‮ ‬أن‮ ‬يفعل‮ ‬غير‮ ‬ما‮ ‬تفعله‮ ‬أمريكا‮ ‬اليوم‮ ‬في‮ ‬العرب‮ ‬والمسلمين‮.‬
انطلاقا من هذه الثوابت الإنسانية نقول إن إزالة أية دكتاتورية في العالم أمر حتمي إن آجلا أم عاجلا وعلامات قرب ساعة نهايتها نعتقد أنها تبدأ من زيادة نسبة التأثر الفعلي والمتأثرين حقيقة في المجتمعات التي تكبت مواهبها وإبداعاتها وتظلم وتذل وتداس كرامتها، حيث من هنا يبدأ التفكير بعمق والعمل بجدية والتضحية بالنفس والنفيس لرفع الظلم والتحرر من القيود المعنوية والمادية، وتلك ثابتة إنسانية وعالمية كما تنطبق على الفرد تنطبق على العائلة والقبيلة والشعب والأمة والحضارة، وهذا ما نراه يبنى ويشيد في نفسية المواطن العربي لبنة لبنة معجونة بالدم والدموع من شظايا كل صاروخ أو قذيفة أو رصاصة وجهتها أو مازالت توجهها الجيوش الأمريكية لصدور الأبرياء من العرب والمسلمين ليس في العراق فحسب بل في كل العالم العربي و الإسلامي.
محصلة لما سبق طرحه من آراء وأفكار تحتمل الخطأ كما تحتمل الصواب، نضيف شيئا أخيرا يوجد في أي إنسان وهو حبّه للتفوق وهذه صفة تعتبر من الصفات الإنسانية المتأصلة في كيان أي إنسان لكنها تختلف نسبتها من شخص إلى آخر ومن أمة إلى أخرى، ومع الأسف فهي مغيّبة تماما في الخطاب الرسمي للأنظمة العربية وكما أنها تهذّب وتعتدل فإنها أيضا يمكن لها أن تتوحش وتتطرف وكما يمكن لها أن تنمو فإنها أيضا يمكن لها أن تكبت وتركد أو تفنى في كثير من الأمم والشعوب، ومادام الإنسان كما هو معروف يحمل في كيانه أسباب فنائه فإن الحضارة التي (خلقها) الإنسان تحمل أسباب سقوطها وفنائها أيضا وحضارة أمريكا - إذا كان لأمريكا حضارة- لا تخرج من هذا المنطق فهي تحمل أيضا أسباب سقوطها ولعل أبرز الأسباب الذي ستسرع سقوطها هو إعطاؤها الحق لنفسها بشنّ حروب وقائية ظالمة على كل شعب تخاف منه ويتخيل لساستها المتطرفين‮ ‬أنه‮ ‬قد‮ ‬يساهم‮ ‬في‮ ‬سقوطها‮ ‬وبهذا‮ (‬الحق‮) ‬فإنها‮ ‬تصنع‮ ‬تابوت‮ ‬سقوطها‮ ‬الحتمي‮ ‬بسرعة‮ ‬وتسرع‮.‬
لكن السؤال الذي يبقى مطروحا: هل الأجيال الحالية في مختلف بقاع العالم ستعيش هذا السقوط على المباشر كما عاشت على المباشر ظلم أمريكا للعرب والمسلمين أم أن أجيالا أخرى مستقبلية هي التي ستصنع الحدث وتشاهد سقوط ورثة صقور أمريكا على المباشر؟ التاريخ وحده هو الكفيل بالإجابة الحتمية ومن يشك في هذا عليه أن يقرأ بصوت عال الأسئلة التالية ليقتنع: أين العظماء والحكماء أين الدكتاتوريات والفراعنة أين النظم والحكومات أين الملوك والرؤساء سواء الذين عاثوا في الأرض فسادا أو سواء الذين أقاموا فيها صلاحا؟ كم لبثوا من عقود يحكمون ويتسلطون على رقاب الناس أو ينصفون المظلوم ويقهرون الظالم؟ لقد ذهبوا جميعهم وحكمت عليهم أو لهم محكمة التاريخ العادلة التي لا تقبل حكما لا الاستئناف ولا المعارضة ولا الطعن ولا الالتماس وقد جاء بعدم من سلك مسلكهم أو غيّر ثم ذهب وهكذا هي الحياة إلى أن تسقط حضارة‮ ‬أمريكا‮ ‬وتأتي‮ ‬بعدها‮ ‬حضارة‮ ‬أخرى‮ ‬لتسقط‮ ‬بدورها‮ ‬وهكذا‮ ‬دواليك‮ ‬حتى‭ ‬يرث‮ ‬الأرض‮ ‬وما‮ ‬عليها‮.‬

هل نعيش سقوط أمركا أمنا يا قوم العرب

anaasade @ 11:59

كثير من السياسيين السذج في العالم العربي يصدقون بدون أي تحفظ، الأطروحات المطمئنة للساسة المتطرفين في الحضارة الغربية بشرقها وغربها ووسطها، ويداهنوهم بالتسويف والنفاق وفي كثير من الأوقات يستجيبون لأوامرهم وتوجيهاتهم فتدفع الشعوب العربية ثمن سذاجتهم بالدم والدموع...

وهذا الأمر ليس طبيعيا بأي حال من الأحوال ليس لكون هؤلاء عرب ينتمون إلي حضارة عريقة تختلف في أمور جوهرية مع (الحضارة) اللقيطة التي تريد أن تسيطر على العالم بالحديد والنار ليكون من واجبهم القومي والحضاري والإنساني أن يرفضوا علانية أية سياسة لا تخدم المشروع الحضاري للأمة العربية، بل الأمر غير الطبيعي كما فهمناه يعود إلى أن الإنسان عنيد بطبعه وأكثر خلق الله حبا للجدل ولا يمكن له أن (يعيش) تحت القبضة الحديدية لأية دكتاتورية بدون أي رد فعل ضد من يخنقه ويكبت نفسه بل يهينه ويذله، ومن هنا يمكن لنا أن نتهم أن أي سياسي عربي ليست له نظرة فلسفية ونفسية ولا سعة في التخيل قد لا يعرف أن الإدارة الأمريكية أصبحت بالضرورة الكونية دكتاتورية بأتم معنى الديكتاتورية تجاه العرب والمسلمين بعد تفردها بالسلطة على البشرية ورفضها أية معارضة حقيقية تتداول معها على السلطة فوق الكرة‮ ‬الأرضية‮.‬
للتدليل على ما نؤمن به لا نحتاج إلى تفكير مرهق فالأمر سهل وبسيط والأفعال التي تثبت ذلك كثيرة ومنها على سبيل المثال بعض الأسئلة المعروفة: من ظلم الشرعية الدولية وقتل الأمم المتحدة وخرق القانون الدولي ومزّق معاهد جنيف وقتل الصحافيين واغتال المؤتمر الإسلامي ووأد الجامعة العربية وقضى (حاجته) في الوطن العربي على المباشر وأمام العالم كله بدون حياء ولا أخلاق ولم يغتسل من الجنابة إن كان يدّعي أنه متدين ولم يستر لا عورته ولا عورة من ساندوه حتى من العرب أنفسهم؟ أليس هذا السلوك هو سلوك نظم الحكم الدكتاتورية؟ إضافة إلى مثل هذه الأدلة المعروفة في الساحة السياسية الدولية هناك أدلة أخرى نفسية وفلسفية تؤكد أن السياسي المتطرف في الحضارة الغربية مهما كان مشربه السياسي فإنه يكتسب قوته من ضعف خصمه ولا يمكن له بأي حال من الأحوال أن يترك هذا الخصم الآخر ينمو وتقوّى ليعادله في القوة وخاصة في الجانب المادي منها خصوصا إذا كان دائم الخيال أن هذا هو خصمه المستقبلي الذي سيهدد قوته المكتسبة فيمنعه بكل الوسائل حتى وإن اقتضى الأمر استعمال القوة المادية لإبقائه ضعيفا إلى ما لا نهاية إذا استطاع إلى ذلك سبيلا.
إضافة إلى ما سبق، هناك أمر آخر يتمثل في أن كل الناس يعرفون ويقرّون أن الولايات المتحدة الأمريكية هي القوة العظمى الوحيدة التي تسيطر وتحكم العالم اليوم بالحديد والنار، ولم تقبل ولن تقبل أية معارضة لسياستها وهيمنتها على العالم إلا بالقوة المضادة لها، أو ليس هذا ما يفعله أي نظام دكتاتوري في أي زمان ومكان؟ ألم يعترف السياسيون العرب السذج أن السياسة الأمريكية تجاه العرب والمسلمين خاصة هي سياسة أقل ما يقال عنها إنها سياسة كبت وخنق وشنق وتضييق على كل ما من شأنه مساعدة الأمة العربية على النهوض من سباتها الاصطناعي الذي جاء كنتيجة إكلينيكية لعملية تخدير وتخويف التي يستعملها عادة القوي الجبان ضد الضعيف أو القوي المرتقب، وهذا أمر طبيعي ونفسي موجود في تاريخ البشرية و لا نبالغ إذا مثّلنا تخوف أمريكا من الشعوب العربية والإسلامية بتخوف فرعون من ميلاد سيدنا موسى عليه السلام، وكلنا يعرف ما فعله في أطفال رعيته، وهذا هو الذي تفعله أمريكا ضد كل من يحاول الحد من قوتها وسيطرتها على العالم خصوصا إذا تنبّأ الساسة الأمريكيون أن عاصفة السقوط الحتمي آتية من الوطن العربي.
إذن فالخوف كل الخوف من السقوط هو الذي ينتاب أمريكا ويسطر على ذهنيات السياسيين المتطرفين فيها، وهذا أمر طبيعي فلسفيا وموضوعي سياسيا يحس به كل إنسان عادي مهما كان مركزه الاجتماعي في أي مجتمع كان عندما يظهر من يعارضه ويهدد زعامته على قبيلته أو مجتمعه أو أمته أو‮ ‬شعبه،‮ ‬فما‮ ‬بالك‮ ‬إذا‮ ‬كان‮ ‬حاكما‮ ‬للعالم‮ ‬كله‮ ‬كما‮ ‬هو‮ ‬الحال‮ ‬بالنسبة‮ ‬للساسة‮ ‬في‮ ‬الولايات‮ ‬المتحدة‮ ‬الأمريكية،‮ ‬فما‮ ‬عساه‮ ‬أن‮ ‬يفعل‮ ‬غير‮ ‬ما‮ ‬تفعله‮ ‬أمريكا‮ ‬اليوم‮ ‬في‮ ‬العرب‮ ‬والمسلمين‮.‬
انطلاقا من هذه الثوابت الإنسانية نقول إن إزالة أية دكتاتورية في العالم أمر حتمي إن آجلا أم عاجلا وعلامات قرب ساعة نهايتها نعتقد أنها تبدأ من زيادة نسبة التأثر الفعلي والمتأثرين حقيقة في المجتمعات التي تكبت مواهبها وإبداعاتها وتظلم وتذل وتداس كرامتها، حيث من هنا يبدأ التفكير بعمق والعمل بجدية والتضحية بالنفس والنفيس لرفع الظلم والتحرر من القيود المعنوية والمادية، وتلك ثابتة إنسانية وعالمية كما تنطبق على الفرد تنطبق على العائلة والقبيلة والشعب والأمة والحضارة، وهذا ما نراه يبنى ويشيد في نفسية المواطن العربي لبنة لبنة معجونة بالدم والدموع من شظايا كل صاروخ أو قذيفة أو رصاصة وجهتها أو مازالت توجهها الجيوش الأمريكية لصدور الأبرياء من العرب والمسلمين ليس في العراق فحسب بل في كل العالم العربي و الإسلامي.
محصلة لما سبق طرحه من آراء وأفكار تحتمل الخطأ كما تحتمل الصواب، نضيف شيئا أخيرا يوجد في أي إنسان وهو حبّه للتفوق وهذه صفة تعتبر من الصفات الإنسانية المتأصلة في كيان أي إنسان لكنها تختلف نسبتها من شخص إلى آخر ومن أمة إلى أخرى، ومع الأسف فهي مغيّبة تماما في الخطاب الرسمي للأنظمة العربية وكما أنها تهذّب وتعتدل فإنها أيضا يمكن لها أن تتوحش وتتطرف وكما يمكن لها أن تنمو فإنها أيضا يمكن لها أن تكبت وتركد أو تفنى في كثير من الأمم والشعوب، ومادام الإنسان كما هو معروف يحمل في كيانه أسباب فنائه فإن الحضارة التي (خلقها) الإنسان تحمل أسباب سقوطها وفنائها أيضا وحضارة أمريكا - إذا كان لأمريكا حضارة- لا تخرج من هذا المنطق فهي تحمل أيضا أسباب سقوطها ولعل أبرز الأسباب الذي ستسرع سقوطها هو إعطاؤها الحق لنفسها بشنّ حروب وقائية ظالمة على كل شعب تخاف منه ويتخيل لساستها المتطرفين‮ ‬أنه‮ ‬قد‮ ‬يساهم‮ ‬في‮ ‬سقوطها‮ ‬وبهذا‮ (‬الحق‮) ‬فإنها‮ ‬تصنع‮ ‬تابوت‮ ‬سقوطها‮ ‬الحتمي‮ ‬بسرعة‮ ‬وتسرع‮.‬
لكن السؤال الذي يبقى مطروحا: هل الأجيال الحالية في مختلف بقاع العالم ستعيش هذا السقوط على المباشر كما عاشت على المباشر ظلم أمريكا للعرب والمسلمين أم أن أجيالا أخرى مستقبلية هي التي ستصنع الحدث وتشاهد سقوط ورثة صقور أمريكا على المباشر؟ التاريخ وحده هو الكفيل بالإجابة الحتمية ومن يشك في هذا عليه أن يقرأ بصوت عال الأسئلة التالية ليقتنع: أين العظماء والحكماء أين الدكتاتوريات والفراعنة أين النظم والحكومات أين الملوك والرؤساء سواء الذين عاثوا في الأرض فسادا أو سواء الذين أقاموا فيها صلاحا؟ كم لبثوا من عقود يحكمون ويتسلطون على رقاب الناس أو ينصفون المظلوم ويقهرون الظالم؟ لقد ذهبوا جميعهم وحكمت عليهم أو لهم محكمة التاريخ العادلة التي لا تقبل حكما لا الاستئناف ولا المعارضة ولا الطعن ولا الالتماس وقد جاء بعدم من سلك مسلكهم أو غيّر ثم ذهب وهكذا هي الحياة إلى أن تسقط حضارة‮ ‬أمريكا‮ ‬وتأتي‮ ‬بعدها‮ ‬حضارة‮ ‬أخرى‮ ‬لتسقط‮ ‬بدورها‮ ‬وهكذا‮ ‬دواليك‮ ‬حتى‭ ‬يرث‮ ‬الأرض‮ ‬وما‮ ‬عليها‮.‬

الأمة تستغيث

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني